يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

232

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

رجليه ، فكان على ذلك إلى أن رفعه اللّه زمن الطوفان إلى السماء الرابعة فهو البيت المعمور « 1 » . لأنه عمر بالطائفين ، والمجاورين ، والمصلين إليه . وقيل : إنه أول مسجد وضع للعبادة في الأرض . وقيل : البيت المعمور في السماء الرابعة على ما سيأتي إن شاء اللّه في تفسيره . ثم إن اللّه تعالى أمر إبراهيم ببنائه ، وعرف جبريل عليه السّلام إبراهيم بمكانه . وقيل : بعث اللّه تعالى سحابة أظلته ، ونودي أن ابن علي ظلها ، ولا تزد ولا تنقص . وقيل : نادته السحابة يا إبراهيم ابن بحيالي ، وروي أنه بناه من خمسة أجبل ، وهي طور سيناء ، قيل : هو جبل من جبال مصر ، وطورزيتا ، قيل : هو من جبال الروم ، ولبنان ، قيل : هو جبل من جبال الشام ، والجودي ، قيل : هو في جزيرة من ديار بكر ، وأسسه من حراء ، وهو من جبال مكة ، وجاءه جبريل بالحجر الأسود من السماء ، وقيل : تمخض أبو قبيس فانشق عنه ، وقد خبئ فيه في أيام الطوفان ، وكان ياقوتة بيضاء من الجنة ، فلما لمسته الحيض في الجاهلية اسود . وفي السفينة « عن وهب أن الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة أنزلا فوضعا على الصفاء ، فأضاء نورهما لأهل المشرق والمغرب ، فرفع اللّه نورهما ووضعهما حيث هما . وعن وهب : يبعث الركن يوم القيامة وله لسان ، وشفتان ، وعينان ، يشهد لمن استلمه بحق .

--> ( 1 ) إلى هنا انتهى كلام الكشاف ، وانظره في تفسير هذه الآية .